محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

84

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

عليه السلام وقد تعقبه في ( الكشف ) ( 48 ) . فقال : لا يلتفت هذا عن المنصف وإيثاره طريقة قدمام المعزلة من نسبته وضع الحديث إليه تلويحا ونسبة مقاتلته أمير المؤمنين عليا بالنص فإن هذا من جلة الصحابة . انتهى قلت : أما نسبة الوضع إليه فما ( 49 ) يظهر من كلام ( الكشاف ) ( 50 ) نعم البغاة مقبولة روايتهم عند المعتزلة كما عرفت من الأصول ثم استدل شيخ الإسلام ابن تيمية على مدعاه بما أخرجه ابن مردويه في ( تفسيره ) من حديث جابر قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : { فأما الذين شقوا ففي النار } الآية [ هود / 107 - 108 ]

--> ( 48 ) لم أقف عليه ولعله حواشي الإمام الطيبي على ( الكشاف ) التي سماها : ( فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب ) . توفي الطيبي الحسن بن محمد سنة ( 743 ) ( 49 ) الأصل ( مما ) ولعل الصواب ما أثبته ( 50 ) كذا ولعله سقط من الأصل قوله : ( فمردود ) أو نحوه وقد أحسن الرد عليه الإمام الشوكاني رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى فقال في ( فتح القدير ) : ( وأما الطعن على صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وحافظ سننه وعابد الصحابة عبد الله بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - . فإلى أين يا محمود أتدري ما صنعت وفي أي واد وقعت وعلي أي جنب سقطت ؟ ومن أنت حتى تصعد إلى هذا المكان وتتناول نجوم السماء بيدك القصيرة ورجلك العرجاء ؟ أما ما كان لك في مكسري طلبتك من أهل النحو واللغة ما يردك عن الدخول فيما لا تعرف والتكلم بما لا تدري ؟ فيا الله العجب ما يفعل القصور في علم الرواية والبعد عن معرفتها إلى أبعد مكان من الفضيحة لمن لم يعرف قدر نفسه ولا أوقفها حيث أوقفها الله سبحانه )